الجزء الاول
كعادتى استيقظت صباحا وذهبت الى البحر مع اننا فى فصل الشتاء
لكننى احب الشتاء واحب ان اشعر بالبرد و كى اشاهد الشروق مع
الضباب عليه قليلا منظر ممتع للغاية
وبدأت فى التآمل ومعى صديقاى المخلصيين " قلمى و دفترى "
وبدأت ابوح الى صديقى الثالث " البحر "
فهو يفهمنى دون ان اتكلم ،، يحس ويشعر بى
القى بكل هومى حزنى و فرحى عليه ولا يشعر بالتعب او يكل حتى
فهو ونعم الصديق لكننى كثيرا اخافه ولا اعرف لماذا !!
فتحت دفترى وهممت فى كتابة جملتى المعهودة " أننى كالقمر "
~~~~~
ثم سمعت صوتا من ورائى مباشرا يقول
" لكن يظل القمر جميلاً صافياً ما دام بعيدا فاذا اقترب منه احد
بدا كالشاطىء المهجور "
انتى كذلك !!
نظرت له مندهشة !!
وقلت : من أنت ؟
قال : لم تردى على سؤالى ؟ أنتى كذلك !!
قلت : لم ارد على غرباء
قال : لكننى لست غريب
اندهشت وصمت !!
تابع قائلاً : فـ لنا نفس الصديق
اندهشت ثانياً
قال : الم تسأليننى من هو ؟
قلت : من هو ؟
قال : البحر ،، او ليس صديقك ايضا ؟
ابتسمت وقلت : نعم صديقى
قال : حسنا اريد الآن ردا على سؤالى ؟
قلت فى تعنت : ليس ما ذكرته انت ما اقصده فى كتابتى للجملة
قال : ترى ماذا تقصدين ؟
قلت : ترى ماذا تريد ؟
قال : ستردين على سؤال بسؤال !! ردِ على وسأترككـ
قلت : اعنى انى بعيدة كالقمر " اى بعيدة المنال "
وليس من السهل الوصول للقمر ،، فأنا كذلك
قال : احس فى كلامك بالغرور هل أنتِ مغرورة ؟
قلت فى غيظ : كيف تحكم على وأنت لا تعرفنى !!
قال : لكننى اعرفك ؟
قلت بأندهاش : من أين ؟
قال : أشاهدك كل يوم وانتِ جالسه على الشاطىء تحبين الشروق
تشكى للبحر فرحك وحزنك ،، تبتسمين عندما ترين طفل يركض ،،
تحبى الكتابة فدائما اشاهدكِ تكتبين ،، والقراءة ايضا ،، فى اليوم الذى لا
تظهر الشمس لا ارى لكِ اثر !! ،،
نظرت له فى تعجب !!
تابع قائلاً اليس ما اقوله صحيحاً ؟
قلت : نعم صحيح لكن هذا ليس بكافى كى تعرفنى
ابتسم وقال : لذلك اريد ان اعرفكِ اكثر
قلت : لماذا ؟
قال : حسنا سأقول لكِ بصراحه لأنى لا احب انا اماطل
تنهد قليلاً وقال : " كنت اسير وحيداً واحتاج من يشاطرنى دربى "
قلت : وماذا بعد ؟!
قال : الا يكفى هذا ؟
صمت : ....
قال : حسناً انا معجباً بكِ ،،
خفضت بصرى فى خجل ،،
قال : وماذا يعنى هذا الصمت ؟
ما زلت صامته : ....
قام وتحرك بالانصراف وهو يتمتم : حسنا يعنى لى الرفض
ترددت لحظة قبل ان انطق : هل اخذت مهلة للتفكير فيما تقول ؟
قال : نعم
قلت : او ليس من حقى ايضا ان اخذ مهلة للتفكير ؟
استدار وهو يبتسم : نعم من حقك
اضفت : حسنا يمكنك محادثة ابى ،، و ... سأرحل الان لقد تأخرت
وتحركت بالانصراف
قال : يا .. لم اعرف اسمكِ حتى الآن ،، لكن ليس مهم الآن فغداً
سأعرف و ..
قلت : وماذا ؟
قال : و سأحاول الحصول عليكِ بأى ثمن ، اغلى ثمن
وانصرف ،،،،،
~~~~~
رجعت الى المنزل وارتميت على فراشى واخذت افكر فيه
فأنه ليس كأى شخص ، احسه واثق من نفسه واحسست بشىء
عجيب لم احسه من قبل ثم غفوت ،،
استقيظت صباحاً مترددة اذهب الى البحر ام ماذا ؟
احس بمغاطيس يجذبنى كى اذهب واراه ثانياً
واخاف ان اراه فلا اعرف كيف اواجه بعدما قال لى انه معجب في
كيف سانظر له فأن عيناى يفضحوا امرى لذلك اهرب منه دائما ..
لن اكذب عليكِ يا نفسى اننى انجذبت لطريقة حواره
واخيراً قررت ان اذهب ،،
جلست اشاهد الشروق كالعادة بحثت عنه بنظرى فلم اجده ،،
بدات اقرأ رواية " عصفور من الشرق " لتوفيق الحكيم كم احبه
واحب رواياته التى لا امل منها ،،
و كم احب هذه الرواية فقد قرأتها عدة مرات ولا اعرف
لماذا فى هذا الوقت
بالتحديد اقرأها ثانياً ،، من الممكن ان يكون " محسن " بطل الروايه
يشبه " ... " يا ربى لا اعرف اسمه حتى ...
~،،~،،~،،~
وفجأة صوت من ورائى قائلاً : عصفورتى قالت لى انكِ هنا
ابتسمت وقلت : وقالت ماذا ايضا ؟
قال : قالت انكِ تقرأى رواية لكن لا تعرف ما هى ؟ هل لى ان اعرف ؟
قلت : بالطبع انها " عصفور من الشرق "
قال : توفيق الحكيم كم احبه ،، هل تحبيه ؟
نظرت له باندهاش وابتسمت
قلت : نعم
قال : ماذا تحبى ايضا ؟
قلت : احب كل ما يتعلق بالادب والفن واعشق الموسيقى
قال : لمن تستمعين ؟
قلت : بيتهوفن ، فاغنر ، تشايكوفسكى ، روبرت شومان ، يانى ، ..
قال : حسنا حسنا ما كل هذا الحديث سيطول
ثم قال : اتسمحين لى ان اجلس بجانبك ؟
قلت : لا ،، فأنا لا اعرفك
قال بتعجب : وماذا عن ليلة امس افلا اعرفك على نفسى ؟
قلت : لا
قال : حسنا انى جاهز للاختبار اختبرينى كى تعرفينى
قلت فى تحدى وابتسام : حسنا مستعد ؟
قال : منذ ان ولدت حتى الآن
استعجبت : ..!!
قال متابعا : عمرى الذى استغرقت فى بناء شخصيتى
قلت : وهل اكتملت ؟
قال : بالطبع لا
قلت : لماذا ؟
قال : وماذا سأفعل باقية عمرى
ابتسمت
فقال : هلى تعنى ابتسامتك اننى نجحت فى الاختبار ؟
قلت : بالطبع لا ، ليس من مجرد سؤال
ساد صمت لدقيقتين ،،
وقاطعه قائلا : هل لى ان اسألك سؤال ؟
قلت : تفضل
قال : ما اكثر عيوبك ؟
قلت : لماذا ، اخاف ان تكرهنى من كثرتهم
قال : اخاف ان احبك
ابتسمت فى خجل وادرت راسى بعيدا عنه
قال : قولى لى اكثرهم فقط ؟
قلت : عنيدة جدا جدا جدا
ابتسم
قلت : لماذا تبتسم ؟
قال : لأننى اعرف كيف اعامل القطط العنيدة المتمردة
فضحكت ،،
قلت : حدثنى عن نفسك فى كلمتين ؟
قال : احب فأثق ، اغار فأثور ، اذا احداً فكر فقط ان يقترب من احبتى
اتحول الى بركان لا ينطفىء ويحرق الجميع
ضحكت وقلت : كل هذا كلمتين
فضحك ،، وساد صمت ثانيا ً ،،
فقاطعه قائلا : لو خيرتك بين كعك وشوكولا وعلكة ماذا تختارى ؟!
ابتسمت وقلت : الـ
قاطعنى : لا تقولى لقد عرفت
قلت : عرفت ماذا ؟
قال : الشوكولا صحيح
ضحكت وقلت نعم وكيف عرفت ؟
قال : عندما ابتسمتى كانت ابتسامه مختلفة لم اراها من قبل
كأبتسامه الاطفال والاطفال يحبون الشوكولا فعرفت انكِ طفلة
ابتسمت فى خجل
قال : الوقت يمر معكش سريعاً ،، لقد نسيت متى سأقابل والدك ؟
قلت : للاسف والدى سافر بالامس وسيأتى الشهر القادم ان شاء الله
قال : سأنتظر كل هذا ولم اراكِ
قلت : نعم لكننى سآآتى الى البحر كل فترة
ابتسم وقال : سأنتظرك يا .. " ما اسمك ؟
قلت : وهل يهم ؟ سيفرق ؟
قال : لا يفرق الاسم بقدر الاخلاق والشخصية فى الانسان
فالاخلاق والشخصية هم من يصنعوا انسان وليس الاسم
قلت فى ابتسام : حسنا ماذا تدفع لكى تعرفه ؟
قال : يكفيكى قلبى
هربت منه ببصرى وارتبكت وصمت ..
قال : ماذا تريدين اكثر من هذا ؟
قلت بخجل : لا اريد ما دام المقابل اسمى ،، يمكنك ان تنادينى الآن
بـ " دايموند "
ابتسم وقال : ماستى
قلت : حسنا وانت ؟
ضحك وقال ماذا تدفعى بالمقابل ؟
صمت : ..
قال : ماذا ؟
قلت فى حزن : ليس معى ما ادفعه لك حتى الآن
قال حزينا : حسنا سأنتظر حتى تعطيه لى وانتِ مطمئنه
قلت : ما هو هذا ؟
قال : قلبك وعندها سأعرفك اسمى يا جوهرتى
وانصرف ،،
انتظروا البقية فى بوست جديد >>>
بقلمى ^ _ ^